السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هَلْ أنَتْ مَنطقيْ التفكيرْ .. ؟
.. " الحَوارْ يتمحَور حَول هذه السُؤآلْ " !
مَوضُوعْ أرشيفيْ بَحتْ ، .. لآخَتمْ بَهْ !
المنطق هو التفكير بالطريقه السليمه و التحليل متناسق و القدره على الإقناع حينئذ
يكون ذلك الإنسان مناطق أيْ ذا تفكير منطقي . ومن المعروف أنْ المنطق علم عرفه
سقراط و تعلمه من بعده أفلاطون ، فسقراط كما عرف أنزل الفلسفه من السماء
و الأرض و أفلاطون رفعها من الأرض للسماءْ ،، و هنا تكمن الفوارق بين الأستاذ
و تلميذهْ و يمكنكْ قراءة قصة عن علم الفلسفه والمنطق جدا ممتعه و ذات فائدهْ عظمى
، ما أريده من الحديث عن ذلك العلم هو مباديء المنطق تكمن في تلك الحلقه الكبرى
و الحلقه الصغرى فمثلا إن كنت معلما في إحدى المدارس ،، فالحلقه الكبرى أن يجب
على الطلبة النجاح ، الصغرى لايستطيع الطالب النجاح دون دراسهْ ، النتيجه المنطقيه
أن على الطالب أنْ يدرسْ لكي ينجحْ .
نَفسْ الإنسانْ ، وتميزها و سقوطها في شباك ضياع الزمن جميعها تندرج حول منطقية
الإنسان ، و كيف يقود منطقه لصلاح نفسه أو تمييزها و تجاحها ، فالنفس تُرَوَضْ
و لترويضها يجبْ وضعها على ركائز و أساسيات تخرجْ منْ تلقائيةْ مشاعر
الإنسانْ و تكوينه الفكري كَأسَاسْ لمبادئ المَنطقْ .
بعيدا عن المجتمع بعيدا عن العائله بعبدا عن الأجواءْ المحيطهْ في الحديث عن
الركيزه الأساسيه في ترويض النفس ترويضا منطقيا ، علىْ الإنسانْ أنْ يكونْ مسلحاْ
بخصالْ بالقوة لا قوة البدن لكن قوة الحكمه و التصرف و صلابة الموقف و العزيمه
و الإصرارْ علىْ نقطة الهدف ، الحياه محطات ، و لكل محطه أساس و ركيزه و لكل
ركيزه فرصه ، تلكْ الفرصه التي تحدد هل من ممكن النجاح في المحطه هذه ، و هلْ
كانتْ الأساس أو الركيزه الصحيحه ، هنا نستطيع أن نلعب لعبة المنطق من حيث
الحلقه الكبرى ، يجبْ أن نجتاز المحطهْ ، الصغرىْ لا نستطيع المرور إلآ بأساسْ
صحيح و إستغلال الفرصهْ ، النتيجه المنطقيه النجاح يأتي من ركائز أساسيه صحيحه
و استغلال الفرص عند كل محطه من محطات الحياه .
الفرصه لها إحتمالان ؛ النجاح أو الفشلْ ، إذا تم إستغلال الفرصه و كانت النتيجه
الفشل هل يجب على الإنسانْ أن يكون مصيدة الفشل ، أم عليه الإنتظارْ حتى الفرصه
الثانيه دون السعي و راء الهدف ، فالفرصهْ لا تأتي للإنسان من تلقاء نفسها ، بل
الإنسان من يخطو نحو الفرص و إستغلالها مهما كان حجمها بالكبر أو بالصغر ، لآنْه
في بداية طريق يحتاج إلى فرص إيجابيه نحو المحطة الكبرى ألا وهي و النجاخْ
و التفردْ مع ملوك النجاح .
عودة لأفلاطون و ما قاله عن الشدائد موضحا أن الشدائد تصلح النفس بقدر
ما تفسد من العيش و الترف ، فالفشل شدة ، و لتكن هذه الشدة نقطة تحول
و ترويضا و إصلاحا لذاتك ، ليكون بوابة لنجاح أكبر ، فالفاشل ليس الفاشل دراسيا
أو أخلاقيا أو حتى صحيا ، الفاشل من يبقى على الفشل و يصر عليه و يرفع رايه لا أستطيع
تحسين أخلاقي أو النجاح أو حتى لا أستطيع التقدم في حياتي فأنا مريض .. أعاني نقصاً
بعيدا عن حديثي و بعيدا عن أفلاطون و أرسطو و سقراط و غيرهم الكثير
إلى عقيدتنا ، إسلامنا ، قرآنا و رسولنا ، قال الله تعالى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ
بِغَيْرِ حِسَابٍ ،، صدق الله العظيم ، فاصبر على الفشل و شدة الخسارة لعل الله يكتب الله
خيرا لك في ذلك الفشل ، و من توكل على الله لما ضاع في ظلمات الجهل و الدنيا .
قال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة، فانتزعها منه، فعاضه مكانها
الصبر، إلا كان ما عوضه خيرا مما انتزعه .، فالفشل ضمأ العطشان لا يرتوي إلا
بنجاح يخلفه و لا تكمن لذة النجاح إلا بالفشل أمامه لأن لذّة السَعادة لا تأتَي سوى
بَعد أقسى سَكرات الحُزنْ ، و لذة النَجاحْ تَكَمن قواها مَن ضربَة قَويَة تجعلَك تقفْ
لتفكر بخَطوتَك القادمه بتفكير منطقي صحيح و سلميْ.
فلابد أن يكون لنا منطق ، و منطق صحيح ، و يجب أن تكون لنا رؤيه خاصه و أن
نرى الأشياء من عيون ذواتنا و نفسنا ، فيجب على النفس أن ترى ما داخل الشيء لا
مظهر الشيء ، والخوض في معارك الحياة أجمل محطات الإنسان ، فالغنيمة كل
معركة هي بلسم جروج تلك المعاركْ ، و يجب على الإنسان أن لا يشك بقدراتهْ ، إنْ
كان هو إنسان بحجمه لا يستطيع تكوين مملكته أو حمل ما يؤمن له مستقبله و حصن
لحياته ، إنظر للنمله و النحله و هي من أصغر الكائنات على الأرضْ ، فمن أراد
التميز فالطريق مفتوح للجميع ، و التميز لا ينفردْ تحت مصطلحات الواسطه و كبار
المسؤولين فالإنسان بتميزه يكون مجرد عن من حولهْ ،تميز الإنسانْ بتميز منطقه
و بالتالي تميز ذاته في سبل الخيرْ .
الأحد، 2 مايو 2010
الى من تلجا
صباح / مساء مليء بالطاعات ,,
.................................................. .................................................. .....................
تستيقظ في الصباح على تغاريد العصافير ,
ورائحة القهوة العربية ,
وابتسامه مشرقه من والدتك تتحدى في إشراقتها ضياء الشمس ,
وفجأة تتفتح نفستك للذهاب إلى العمل والكدّ حتى نصف النهار ,
وتعود إلى المنزل وهكذا كل يوم ,
نصبح مع الجميـع ولكن حين تودعنـا الشمس ,
ويعم السكون في البلاد ,
ويجتـاح الليل صفحة السماء المضيئة ,
في هذه الليله شيءٌ غريب , خانك نومك وبِت سهراناً , ولا أحـد في الجوار ...
أنت لم تلحظ أنك ولدت وحيدا وستبقى وحيدا مهما كنت محاطا بالبشر ,,
هذه الليله كانت الصاعقة , جعلت تدرك شيئا نسيته ....
فـ إلى من تلجأ ؟؟؟
من هو الذي لم يفارقك في سرك وعلانيتك . فرح وحزنك . نجاحك ورسوبك .
في كل مرحله من حياتك هو معك ,,, يراك ,,, يسمعك ,,, و
أنت
تتجاهله ,, تنساه ,, وهو لا ينساك ..
كل ما أخطأت في حقه غفر لك ... !
مهما وعدك الناس بوجودهم دائماً قربك .. تجد هذه الفئة التي وعدتك هي بعد فئة منك في حاجتك إليهم ,, ليس لعدم إخلاصهم لك ,لا, بل لأنهم إنس لهم ظروفهم وحياتهم , وقتهم ليس مكرساً لك أنت وحدك .. ..
فــالمُلام هُنا هو أنت ..
أنت الذي توكلت على أحد لا يُتوكل عليه ..
أنت من استعنت بمن يحتاج من يستعين بـه ..
فلجأ إلى ذاك الي يُستعان به ,, الذي اذا ذكرته في فرحك واستعنت به في حزنك أعانك .. .. و وهبك كالطير ., يخرج فالصباح وهو جائع ولا يرجع إلى عُشه إلا وهو قد امتلىء , ...
توكل عليــه .. .. اذكره ... .. وستجده في كل مكان معـك ....... ..
.................................................. .................................................. .....................
تستيقظ في الصباح على تغاريد العصافير ,
ورائحة القهوة العربية ,
وابتسامه مشرقه من والدتك تتحدى في إشراقتها ضياء الشمس ,
وفجأة تتفتح نفستك للذهاب إلى العمل والكدّ حتى نصف النهار ,
وتعود إلى المنزل وهكذا كل يوم ,
نصبح مع الجميـع ولكن حين تودعنـا الشمس ,
ويعم السكون في البلاد ,
ويجتـاح الليل صفحة السماء المضيئة ,
في هذه الليله شيءٌ غريب , خانك نومك وبِت سهراناً , ولا أحـد في الجوار ...
أنت لم تلحظ أنك ولدت وحيدا وستبقى وحيدا مهما كنت محاطا بالبشر ,,
هذه الليله كانت الصاعقة , جعلت تدرك شيئا نسيته ....
فـ إلى من تلجأ ؟؟؟
من هو الذي لم يفارقك في سرك وعلانيتك . فرح وحزنك . نجاحك ورسوبك .
في كل مرحله من حياتك هو معك ,,, يراك ,,, يسمعك ,,, و
أنت
تتجاهله ,, تنساه ,, وهو لا ينساك ..
كل ما أخطأت في حقه غفر لك ... !
مهما وعدك الناس بوجودهم دائماً قربك .. تجد هذه الفئة التي وعدتك هي بعد فئة منك في حاجتك إليهم ,, ليس لعدم إخلاصهم لك ,لا, بل لأنهم إنس لهم ظروفهم وحياتهم , وقتهم ليس مكرساً لك أنت وحدك .. ..
فــالمُلام هُنا هو أنت ..
أنت الذي توكلت على أحد لا يُتوكل عليه ..
أنت من استعنت بمن يحتاج من يستعين بـه ..
فلجأ إلى ذاك الي يُستعان به ,, الذي اذا ذكرته في فرحك واستعنت به في حزنك أعانك .. .. و وهبك كالطير ., يخرج فالصباح وهو جائع ولا يرجع إلى عُشه إلا وهو قد امتلىء , ...
توكل عليــه .. .. اذكره ... .. وستجده في كل مكان معـك ....... ..
حكم
قِيلَ لِعَبْدِ الملِكِ بْنِ مَرْوان :
أَيُّ الرِّجَالِ أفضلُ ؟ قال: من تواضع عَنْ قَـدْرِه ، وَزَهِدَ عَن رَغْبَةٍ ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ ( أي : نصرة نفسه ) عَنْ قُـوَّةٍ .
وللهِ - تَعَالى - دُرُّ الإِمَامِ ابْنِ إِدْرِيسٍ الشَّافِعِيّ - رَحِمَهُ الله- إِذْ يَقُول :
أَرْفَـعُ النَّاسِ قَدْرًا مَنْ لاَ يَرَى قَدْرَهُ ، وَأَكْبَرُ الـنَّاسِ فَضْلاً مَنْ لاَ يَرَى فَضْلَهُ
أَيُّ الرِّجَالِ أفضلُ ؟ قال: من تواضع عَنْ قَـدْرِه ، وَزَهِدَ عَن رَغْبَةٍ ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ ( أي : نصرة نفسه ) عَنْ قُـوَّةٍ .
وللهِ - تَعَالى - دُرُّ الإِمَامِ ابْنِ إِدْرِيسٍ الشَّافِعِيّ - رَحِمَهُ الله- إِذْ يَقُول :
أَرْفَـعُ النَّاسِ قَدْرًا مَنْ لاَ يَرَى قَدْرَهُ ، وَأَكْبَرُ الـنَّاسِ فَضْلاً مَنْ لاَ يَرَى فَضْلَهُ
آخر من يدخل الجنة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال ابن القيم رحمه الله في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح " (280- 284) :
وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرا لأحبابه وملاها من رحمته وكراماته ورضوانه
ووصف نعيمها بالفوز العظيم وملكها بالملك الكبير وأودعها جميع الخير بحذافيره وطهرها من كل عيب وآفة ونقص
فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران
وان سالت عن سقفها فهو عرش الرحمن
وان سألت عن بلاطها فهو المسك الاذفر
وان سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر
وان سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب
وان سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب
وان سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل
وان سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل
وان سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى
وان سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون
وان سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور
وان سألت عن آنيتهم فانية الذهب والفضة في صفاء القوارير
وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام
وان سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفز بالطرب لمن يسمعها
وان سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها
وان سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة الفي عام
وان سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلا من تلك الخيام
وان سألت عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار
وان سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار
وان سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب
وان سألت عن فرشها فبطائنها من استبرق مفروشة في أعلى الرتب
وان سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها البشخانات وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب فما لها من فروج ولا خلال
وان سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر
وان سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر
وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين وأعلى منهما خطاب رب العالمين
وان سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب إن شاء الله مما شاء يسير بهم حيث شاؤوا من الجنان
وان سألت عن حليهم وشارتهم فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان
وان سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون
وان سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب
فللورد والتفاح ما لبسته الخدود
وللرمان ما تضمنته النهود
واللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور
وللرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور
تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت
ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت
إذا قابلت حِبها فقل ما تشاء في تقابل النيرين
وإذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبين
وان ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين
يرى وجهه في صحن خدها كما يرى في المرآة التي جلاها صيقلها
ويرى مخ ساقها من وراء اللحم ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها
لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحا ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيرا وتسبيحا ولتزخرف لها ما بين الخافقين ولا غمضت عن غيرها كل عين ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ولأمن من على ظهرها بالله الحي القيوم
ونصيفها على رأسها خير من الدينا وما فيها
ووصالها أشهى إليه من جميع أمانيها
لا تزداد على طول الأحقاب إلا حسنا وجمالا ولا يزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالا
مبرأة من الحبل والولادة والحيض والنفاس مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس
لا يفنى شبابها ولا تبلى ثيابها ولا يخلق ثوب جمالها
ولا يمل طيب وصالها
قد قصرت طرفها على زوجها فلا تطمح لأحد سواه
وقصر طرفه عليها فهي غاية أمنيته وهواه
إن نظر إليها سرته وان أمرها بطاعته أطاعته وان غاب عنها حفظته فهو معها في غاية الأماني والأمان
هذا ولم يطمثها قبله أنس ولا جان
كلما نظر إليها ملأت قلبه سرورا وكلما حدثته ملأت أذنه لؤلؤا منظوما ومنثورا
وإذا برزت ملأت القصر والغرفة نورا
وان سألت عن السن فأتراب في اعدل سن الشباب
وان سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر
وان سألت عن الحدق فأحسن سواد في أصفى بياض في أحسن حور
وان سألت عن القدود فهل رأيت أحسن الأغصان
وإن سألت عن النهود فهن الكواعب نهودهن كالطف الرمان
وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان
وإن سألت عن حسن الخلق فهن الخيرات الحسان اللاتي جمع لهن بين الحسن والإحسان فأعطين جمال الباطن والظاهر فهن أفراح النفوس قرة النواظر
وان سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك فهن العرب المتحببات إلى الأزواج بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها وإذا انتقلت من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المحاضرة وان خاصرته فيا لذة تلك المعانقة والمخاصرة:
و حديثها السحر الحلال لو أنه لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملل وان هي حدثت ود المحدث أنها لم توجز
و إن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع وان أنست وأمتعت فيا حبذا تلك المؤانسة والإمتاع وان قبلت فلا شيء أشهى إليه من ذلك التقبيل وان نولت فلا ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل
هذا
وان سألت عن يوم المزيد وزيادة العزيز الحميد ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه كما ترى الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر كما تواتر عن الصادق المصدوق النقل فيه وذلك موجود في الصحاح والسنن والمسانيد من رواية جرير وصهيب وانس وأبي هريرة وأبي موسى وأبي سعيد
فاستمع يوم ينادي المنادي يا أهل الجنة أن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحي على زيارته فيقولون سمعا وطاعة وينهضون إلى الزيارة مبادرين
فإذا بالنجائب قد أعدت لهم فيستوون على ظهورها مسرعين
حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعدا وجمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحدا
أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ثم نصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة وجلس أدناهم وحاشاهم أن يكون فيهم دنيء على كثبان المسك وما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا
حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم
نادى المنادي يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه
فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟
فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة
فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم وقال يا أهل الجنة سلام عليكم
فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام
فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم
ويقول يا أهل الجنة
فيكون أول ما يسمعونه منه تعالى: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني فهذا يوم المزيد .
فيجتمعون على كلمة واحدة: أن قد رضينا فارْضَ عنا
فيقول: يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي هذا يوم المزيد فاسألوني.
فيجتمعون على كلمة واحدة: أرنا وجهك ننظر إليه
فيكشف لهم الرب جل جلاله الحجب ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله تعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا
ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه تعالى محاضرة
حتى أنه ليقول يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا يذكره ببعض غدراته في الدنيا
فيقول يا رب ألم تغفر لي؟
فيقول بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه
فيا لذة الأسماع بتلك المحاضرة
ويا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجه الكريم في الدار الآخرة
ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ}
فحي على جنات عدن فإنها /// منازلك الأولى وفيها المخيم
و لكننا سبي العدو فهل ترى /// نعود إلى أوطاننـا ونسلـم
انتهـى من كتاب حادي الأرواح لابن القيم
اللهم اغفر لـ محمد و هزاع
اللهم اغسلهم بالماء و الثلج و البرد
و نقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
"اللهم اغفر لنا و ارحمنا برحمتك
و اغفر لـ المسلمين و المسلمات
الأحياء منهم و الأموات "
قال ابن القيم رحمه الله في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح " (280- 284) :
وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرا لأحبابه وملاها من رحمته وكراماته ورضوانه
ووصف نعيمها بالفوز العظيم وملكها بالملك الكبير وأودعها جميع الخير بحذافيره وطهرها من كل عيب وآفة ونقص
فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران
وان سالت عن سقفها فهو عرش الرحمن
وان سألت عن بلاطها فهو المسك الاذفر
وان سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر
وان سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب
وان سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب
وان سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل
وان سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل
وان سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى
وان سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون
وان سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور
وان سألت عن آنيتهم فانية الذهب والفضة في صفاء القوارير
وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام
وان سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفز بالطرب لمن يسمعها
وان سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها
وان سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة الفي عام
وان سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلا من تلك الخيام
وان سألت عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار
وان سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار
وان سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب
وان سألت عن فرشها فبطائنها من استبرق مفروشة في أعلى الرتب
وان سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها البشخانات وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب فما لها من فروج ولا خلال
وان سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر
وان سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر
وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين وأعلى منهما خطاب رب العالمين
وان سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب إن شاء الله مما شاء يسير بهم حيث شاؤوا من الجنان
وان سألت عن حليهم وشارتهم فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان
وان سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون
وان سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب
فللورد والتفاح ما لبسته الخدود
وللرمان ما تضمنته النهود
واللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور
وللرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور
تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت
ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت
إذا قابلت حِبها فقل ما تشاء في تقابل النيرين
وإذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبين
وان ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين
يرى وجهه في صحن خدها كما يرى في المرآة التي جلاها صيقلها
ويرى مخ ساقها من وراء اللحم ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها
لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحا ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيرا وتسبيحا ولتزخرف لها ما بين الخافقين ولا غمضت عن غيرها كل عين ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ولأمن من على ظهرها بالله الحي القيوم
ونصيفها على رأسها خير من الدينا وما فيها
ووصالها أشهى إليه من جميع أمانيها
لا تزداد على طول الأحقاب إلا حسنا وجمالا ولا يزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالا
مبرأة من الحبل والولادة والحيض والنفاس مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس
لا يفنى شبابها ولا تبلى ثيابها ولا يخلق ثوب جمالها
ولا يمل طيب وصالها
قد قصرت طرفها على زوجها فلا تطمح لأحد سواه
وقصر طرفه عليها فهي غاية أمنيته وهواه
إن نظر إليها سرته وان أمرها بطاعته أطاعته وان غاب عنها حفظته فهو معها في غاية الأماني والأمان
هذا ولم يطمثها قبله أنس ولا جان
كلما نظر إليها ملأت قلبه سرورا وكلما حدثته ملأت أذنه لؤلؤا منظوما ومنثورا
وإذا برزت ملأت القصر والغرفة نورا
وان سألت عن السن فأتراب في اعدل سن الشباب
وان سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر
وان سألت عن الحدق فأحسن سواد في أصفى بياض في أحسن حور
وان سألت عن القدود فهل رأيت أحسن الأغصان
وإن سألت عن النهود فهن الكواعب نهودهن كالطف الرمان
وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان
وإن سألت عن حسن الخلق فهن الخيرات الحسان اللاتي جمع لهن بين الحسن والإحسان فأعطين جمال الباطن والظاهر فهن أفراح النفوس قرة النواظر
وان سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك فهن العرب المتحببات إلى الأزواج بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها وإذا انتقلت من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها وإذا حاضرت زوجها فيا حسن تلك المحاضرة وان خاصرته فيا لذة تلك المعانقة والمخاصرة:
و حديثها السحر الحلال لو أنه لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملل وان هي حدثت ود المحدث أنها لم توجز
و إن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع وان أنست وأمتعت فيا حبذا تلك المؤانسة والإمتاع وان قبلت فلا شيء أشهى إليه من ذلك التقبيل وان نولت فلا ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل
هذا
وان سألت عن يوم المزيد وزيادة العزيز الحميد ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه كما ترى الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر كما تواتر عن الصادق المصدوق النقل فيه وذلك موجود في الصحاح والسنن والمسانيد من رواية جرير وصهيب وانس وأبي هريرة وأبي موسى وأبي سعيد
فاستمع يوم ينادي المنادي يا أهل الجنة أن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحي على زيارته فيقولون سمعا وطاعة وينهضون إلى الزيارة مبادرين
فإذا بالنجائب قد أعدت لهم فيستوون على ظهورها مسرعين
حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعدا وجمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحدا
أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ثم نصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة وجلس أدناهم وحاشاهم أن يكون فيهم دنيء على كثبان المسك وما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا
حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم
نادى المنادي يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه
فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟
فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة
فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم وقال يا أهل الجنة سلام عليكم
فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام
فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم
ويقول يا أهل الجنة
فيكون أول ما يسمعونه منه تعالى: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني فهذا يوم المزيد .
فيجتمعون على كلمة واحدة: أن قد رضينا فارْضَ عنا
فيقول: يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي هذا يوم المزيد فاسألوني.
فيجتمعون على كلمة واحدة: أرنا وجهك ننظر إليه
فيكشف لهم الرب جل جلاله الحجب ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله تعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا
ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه تعالى محاضرة
حتى أنه ليقول يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا يذكره ببعض غدراته في الدنيا
فيقول يا رب ألم تغفر لي؟
فيقول بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه
فيا لذة الأسماع بتلك المحاضرة
ويا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجه الكريم في الدار الآخرة
ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ}
فحي على جنات عدن فإنها /// منازلك الأولى وفيها المخيم
و لكننا سبي العدو فهل ترى /// نعود إلى أوطاننـا ونسلـم
انتهـى من كتاب حادي الأرواح لابن القيم
اللهم اغفر لـ محمد و هزاع
اللهم اغسلهم بالماء و الثلج و البرد
و نقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
"اللهم اغفر لنا و ارحمنا برحمتك
و اغفر لـ المسلمين و المسلمات
الأحياء منهم و الأموات "
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)